الرئيسية / مقالات / إفراط وتفريط بقلم حسين غازي

إفراط وتفريط بقلم حسين غازي

إفراط وتفريط

‏«لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالا، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال، واستغلال يسر الدين لتحقيق أهدافه، وسنحاسب كل من يتجاوز ذلك»*.

هذا ماقاله سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.

كلمات مختصره في غاية الوضوح تبين للجميع موقف القيادة الرشيدة وحرصها على نشر الدين الحقيقي الذي يستغله المتطرفين لنشر البغضاء والفوضى داخل المجتمع.
ويستغله أيضا بعض دعاة الإنحلال لنشر أفكارهم الهدامة.

هذه الكلمات التي قالها ملك الحزم والعزم توضح لنا خارطة المنهج الإسلامي الحقيقي ووجود مساحة كافيه في الوسط تلزم الجميع بعدم الميل لليمين أو اليسار .

وضعت القيادة الرشيدة حدا لمن كانوا يجوبون الطرقات والتجمعات يحملون معهم مكبرات الصوت والتحدث أمام الجماهير والتباكي وذكر القصص الخرافية مع دمج بعض الآهات لتحريك العواطف ومعظمهم لايحملون مؤهلات علمية ،كل حديثهم (حدثني ثقة) وكل نصائحهم تتأرجح بين قصتين(القصة الأولى أن أحدهم كان عاصي ومنحل وبعد مناصحته أعلن التوبة، وتوفي بعد أسبوع) و(القصة الثانية أن أحدهم كان يسمع الغناء وتعرض لحادث سير وعند تلقينه الشهادة كان يردد الأغنية حتى مات) وهؤلاء يسيئون للإسلام من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعا وينفون صفة (الستر) من الستار عز وجل.

وعلى النقيض تماما وضعت القيادة حدا لكل من حاول أن يبدل هذا التوجه المتطرف بإحلال الفوضى والإنحلال المستهجن مكان التشدد بحجة أن هذه هي الوسطية المنشودة وتم رصد العملاء الذين حاولوا تشويه صورة المملكة أمام العالم وتصويرها على أنها دولة قمعية بدائية لاتعترف بحرية الرأي . 

فما بين التيار اليميني المتطرف والتيار اليساري المتعجرف يوجد مساحة كافية في الوسط وهذه المساحة الوسيطة هي السلام والتعايش وقبول الآخر وحب الوطن والولاء للقيادة بل هي الدين بأكمله .

 يقول النبيﷺ : (إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين، ويقول ﷺ:( هلك المتنطعون! هلك المتنطعون! هلك المتنطعون)

وقال ﷺ(مامن شي اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامه من خلق حسن … وان الله يبغض الفاحش البذيء)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِى ﷺِّ قَالَ 🙁 إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ ) رواه البخاري (39) ومسلم (2816).

ونحن نقول تبا لكل عميل يرى أن الوسطية تطرف وتبا لكل متطرف يرى الإعتدال انحلال.

وفق الله ولاة أمرنا لمافيه خير ديننا ودنيانا وسدد خطاهم.

حسين غازي

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.