الرئيسية / مقالات / عوض بن احمد : ما وراء المنظور للعين

عوض بن احمد : ما وراء المنظور للعين

أنا أرى ما وراء المنظور للعين
ومن نظرتي لعينيك ِ الواسعتين
أدركت ُ بأنَّك ِ كالمجرَّة المليئة بالنًّجوم المُضيئة
وبأنَّني كالمسبار الفضائي
الذي يحاول التقاط الصُّور الرائعة
من مُختلف الزوايا والأبعاد

لذلك لن أتعب من عشقك
ولا من دوراني حول مدارك
ولا من استكشافك
وجمع كل البيانات المُتعلقة بأنظمتك النجمية

وفي اعتقادي بأنه ليس هناك من حدود معينة
تُحدِّد البداية لانجذابي إلى كونك الجمالي
فأجمل ما في الأمر أن الصدفة
هي من قامت بالاستعانة بظاهرة ( دوبلر )
للتأكد من تقارُب جاذبيتك مع انعدام وزني

وعلى أقَل ِّ من مهل الإعجاب
على أقَل ِّ من مهل القصائد الغنائية
من قواعد وتراكيب
( هوراس وبودلير )
إلى تجديد وحداثة
( السياب ونزار قباني )
على أقَل ِّ من مهل المقطوعات الموسيقية
من أصابع ولمسات
(موزارت ويوهان باخ)
إلى مقامات وتجلِّيات
( السنباطي ومحمد عبد الوهاب )

وبرغم احتمال تعرضي لأشعتك الكونية
وطول المسافة بيني وبين الوصول
إلى الغلاف الجوي لأجرامك السماوية
إلا أنني أرى أن ذلك يوفِّر استقلالية كبيرة
ويوفِّر نظام وصل وتواصل قوي ومستمر ودائم

أؤمِنُ بأن كُلَّ عصرٍ يخلق ُ أبجديته وإبداعه وفنه
وكُلَّ جمال ٍ يتميزٍ بروعته وأناقته وجاذبيته
وكُل َّ النِّساء ِ كزُ جاج وقوارير وقنِّينات  (الأوبالين )

أؤمِنُ بأنوثتهن القصوى
وبنعومتهن القصوى
وبأناقتهن القصوى
وبأنهن مُحاطات بكل شكل من أشكال الجاذبية
وبأننا نحن معاشر الرجال
ندور من حول محيط دوائرهن
ونحاول مواكبة جمالهن بأبجديتنا

فلا تكُفِّي أبدًا يا سيِّدتي
عن الهمس في أُذني بكلمات ٍ
تستلطفُني وتستدرجُني وتستقطبُني إلى مداراتك
فأنا الآن تحت تأثير نظام جاذبيتك

أنا الآن لا أتطرَّق أو أسلُك معك طُرُق المنطق
أنا الآن كُل ّ تطرُّقاتي وطُرُقي معك
نحو الفن والموسيقى والخيال والحب والجنون

عوض بن أحمد

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.