الرئيسية / مقالات / إضاءات على لقاء عبدالله بن جنيدب و توسعة الحرم المكي في برنامج الليوان مع عبدالله المديفر

إضاءات على لقاء عبدالله بن جنيدب و توسعة الحرم المكي في برنامج الليوان مع عبدالله المديفر

 

نور العتيبي _ جدة

عندما تذهب الى بيت الله الحرام و تطوف به و تصلي يأسرك جمال بنيانه الذي يضفي على نفسيتك راحة بالإضافة الى روحانية المكان و قدسيتة. الكعبة المشرفة, تتوسط هذا البنيان الذي يبدو انه يتغيربين فترة و أخرى و يتمدد على مساحات أوسع بما يناسب إزدياد أعداد المسلمين. تتسآل من المعماري العبقري الذي دمج الجمال مع الروحانية و جعلها تتسلل الى جنبات نفسك المتعطشة الى الرحمة و الغفران ليجعل بياض الرخام يشيرلك بأن تهدأ و تطمئن و نور الشمس المتسلل عبر الثقوب المزخرفة ينبئك ان هناك أمل.
تظن ان هذا المصمم العظيم سيكون فخورا بنفسه فلا شك فهو قد بذل جهد جبارو نال شرف تصميم و عمارة البيت الحرام و شرف أجر التوسعة على المسلمين و التي قد تكون مدخلا لرضوان الله و جنته.
حضر عبدالله ابن جنيدب الى ليوان عبدالله المديفر متحدثا و معتذرا عن حضوره الى الضوء الأعلامي الساطع لسبب واحد فقط هو أن يبرز و لو شيء بسيط من جهود ولاة أمرنا حفظهم الله في خدمة الحرمين الشريفين. ولم ينجح المذيع المديفرفي جره الى الحديث عن نفسة عدة مرات الا انه أبى الا ان يتحدث عن الحرم وتصميمه و مبانية فقط!
رأينا في عبدالله بن جنيدب بساطة العربي و علو همتة, رأينا علمه و حنكتة و التي مزجها بأبتساماتة و تواضعة الجم! رأينا عزة نفسة و حلمة على المذيع الذي حاول جاهدا كما حاولنا نحن أيضا استيعاب مفردات الهندسة المعمارية و نبل معانيها! رأينا فيه بساطة البدوي و علم الحضري فلا عجب فهو ابن سيدة فاضلة بدوية كانت ترعى الغنم من نجد و رجل كريم من أهل الحجاز!
قدم لنا عبدالله ابن جنيدب درسا في الأخلاق و التواضع والإباء فلم يتكلم عن نفسة ولا عن جهده و لم يرفع صوتة بعجب او كبرياء. كان حديثة بسيط وعفويته تتسلل الى نفوسنا و كأنه حديث الأب الحنون لأبنائه! لم يقل كنت ولا كانت قبيلتي و لا عملت و صنعت بل أعطانا معلومات بسيطة يفهمها الشخص البسيط قبل المتعلم. تعلمنا منه ما معنى المحدد, و التكرار, و كيف يكون المبنى نبيلا, و كيف يكون المصمم أمينا فلم يذكر أي سرأو تفصيل قد لا يحق له ذكره بدون استئذان على الرغم اني اثق ان لا اسرار بهذا العمل الفريد لكنه أدب الاستئذان و حفظ الحقوق. فحري بإبنائنا الشباب ان يحذوا حذوه و ينهجوا نهجه فالعلم يزينه التواضع.
نجح عبدالله المديفر ان يقدم لنا الرجل السعودي الهمام و الذي استفدنا منه أكثر مما يظن و مما ظننا لكنا تمنينا ان يكون اللقاء على جزئين: جزء يشرح فيه تصميم بناء الحرم و جزء لنتعلم من أخلاقه. فبقدر ما شاهدنا من عروض تشرح تكوين التوسعة لكن لم نعرف التفاصيل المعمارية الدقيقة الا من ابن جنيدب الذي شرح لنا كيف ان روح الصانع تنعكس على العمل و كيف كانت بلاد الحرمين حريصة على ان يشارك فقراء المسلمين في وضع بصماتهم في المسجد الحرام حتى لو لم يستطيعوا الية سبيلا!
رحم الله بدره السميري والدة عبدالله ابن جنيدب الذي علمته تواضع البادية مع عزتها و جنيدب الدهاس الذي علمه بذخ الحاضره مع نبل معانيها فقدموا لنا عزة نجد و نبل الحجاز في شخص عبدالله ابن جنيدب المتواضعه لتعكس لنا روح ابن السعودية في كل أرجاء الحرمين الشريفين.

عن admin

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.