الرئيسية / ابداع القوافي / عندما تزدحم الحنايا

عندما تزدحم الحنايا

 

ربيعة الروقي _ الرياض

اليوم عزف ناي الالم
يخرق ضلعي القصي جهة اليسار
اليوم للترحال في عيني مكان
يسكنني الاسى
يقتلني الرجا
والعمر كله، كله بين العنا والقيد

صوتي بعيد
قلبي شريد
وما عاد المريد بلا جزع هذا الصباح
بل افنى روحه في رحلة الالم وعاد مدمى القدمين
مكشوف اليدين، حاسر الجبين
ترقصه خيبة الظنون

وعندما تزدحم الحنايا.!.

سأكتب لكم عن روح تئن،
عن قلبٍ يحن، عن دمعةٍ عذراء،
وعن صورةٍ تاهت بين بقايا العمر الخالد،
تبحث عن موطنها بين زحمة الصور في عيني، سأرحل حيث يأخذني إحساسه البعيد، حيث يسكنني صوته القريب، حيثما كان يشتاقني،
وحيثما كنت أعشقه،
كيفما كانت النجمة تعشق القمر،
ويسلبها الضوء، والكل يغازله محترقاً في لهيب اشتياقها.
سأكتبني له تحت مطر الحب، والروح له مظله، وازفني له فوق الورق، والحنايا مزدحمة بصراخ طفلٍ موله،وليت المساحة لنا تكفي،
وإن بكيت، لا أحلم الا بمنديل كفه،
فجيعتي لا يحتويها الا صدره،
لذلك لا تسألوني الا عمن خلقت من ضلعه

حريق
حريق
والقلب في محبته حريق
صقيع
صقيع
يلفني في فراقه صقيع
فكيف اجتمعت النار والصقيع.!.
بركان يثور وحممه تجري مع دمي،
وبخاره يفتت كبدي،
رماده لا تزنه الا الريح التي تهسهس
حول اوراقي، وتهز احداقي
فلتسألوا الريح هي من تعرف حجم الرماد،
فكل الموازين تجهل ماهية احتراقي.
فلتذهب ريحك حيث تشتاقها المسافة،
حيث تحفها الندامة،
حيث سماؤك بلا مطر،
حيث ارضك بلا زهر،
حيث لا يكون لك في عالم العشاق مستقر.
حيث انها روحي لاتسع روحاً معك،
حيث انها تحدتني لاجلك.
بحجم رماد الحب الحار في رئتي،
أدرك أنك أعظم وأجمل أخطائي

عن حمده الرسلاني

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.