الرئيسية / بوح المشاعر / مشاعرُ فنانٍ :سلمى النجار

مشاعرُ فنانٍ :سلمى النجار

 

 

 

يشيرُون إلى الرسام،
إلى اللوحة المُذهلة،
يصفقُون له بحرارة،
يربتّون على كتفِه أثناء مُغادرته،
يخرُج محبطاً،
لم يقل لهُ أحدٌ: هل أنت بخير؟
لم يساله أحدٌ، هل سائلتموه؟
طبعاً ﻻ

يتقدمُ بنفسه فيسألني:
أرأيتِ لوحتى؟
أرأيتِ البنت التي تجلس أمام النافذة؟
كنت في يومٍ أجواؤهُ غائمةٌ حزينة،
مررت بطفلةٍ يتيمةٍ
تجلس بانتظار والدتها،
كانت تننتظرها بشوق

هل أعجبتكِ لوحتي؟
ستقولين نعم أعجبتني
هل أعجبتكِ لوحة سفينتي؟
تمنيت أن أخوض يوماً مع أبي بحر الأمنيات!

لم تسألوني عن لوحتي!
ماذا تعني لوحة النهر؟
ولم تسألوني عن لوحة الورود والبستان!
ماذا تعني لوحة الأقحوان؟

وطفلةٌ بجانبها سريرٌ ودمية
إنها اشتياقُ ومعاناة طفلة
إنها ذكرى بين الحديقة الغناء

هل سألت الرسام كيف يكون إحساسه عندما يرسم
تلك اللوحة التي أعجبتكِ؟
طبعاً ﻻ .
الرسام يرسم دمعاً على شكل ألوانٍ وخطوط.
الليل معتمٌ، وفي السماء بدرٌ مضئٌ، ونجومٌ تتلألأ.
ذاك إحساس فنان
تلك فرشاة رسام

 

عن حمده الرسلاني

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.