الرئيسية / من الماضي

من الماضي

من نوادر الشاعر الكبير جزا الحربي

الشاعر جزاء بن صالح الحربي

يناجي ويسأل احد العدود و العد هو مورد الماء ويظهر من قصيدة الحربي انه قد عاش بقرب ذلك العد او المورد مع قوم كرام قد ذهبت بهم الأيام ورحلو. اليكم هذه الرائعة

ياعد وين أهل البيوت المداويح

اللي منازلهم جناب الشعيبي

واهل الجهام اللي طياح مواضيح

ماكن جو لك من بعيد وقريبي

ومن نزلهم خالي جنابك صحاصيح

بس الفجوج الخاليه والقليبي

ولاشفت فيك إلا الحصا والصلافيح

وبعض الجُوّاد اللي رسمها العزيبي

وشوف الهضاب المظلمات اللحاليح

مافيهن إلا الذيب يقنب قنيبي

تأخذبهن هوج الهبايب تلافيح

ماغير رسمن بالطويل الجذيبي

رسمن يشيّب بالقلوب المجاريح

قلوبن علي الغالين تنحب نحيبي

قلوبن من الفرقا حدتها السواميح

واشعل بها حر المفارق لهيبي

تبكي على شوف الرجال الزحازيح

ويبكي عليهم كل قلبن لبيبي

ومن عقبهم يا عد مابك مرابيح

عسى صواعيق البرد لك تصيبي

وعسى السحاب اللي مزونه ملاويح

تدمر جنابك لين تذهب ذهيبي

لاشك أنا أبسألك من قبل لابيح

وأبي الصراحه في سؤالي تجيبي

عطني خبر عن مبعدين المشاويح

أظن قلبي يستريح ويطيبي

أسألك وين أهل الوجيه المفاليح

ذوي نحيت منزحين الحريبي

عصم الشوارب مشبعين المشافيح

ربعن على كل اللوازم تطيبي

ذباحتن للضيف حيلن مفاطيح

ويرمون من فوق الشتال العصيبي

ويوم السنين الماضيه والشلافيح

أمشرعين أبيوتهم للغريبي

عصمان الأريامبعدين المصابيح

على المهار ملافحات السبيبي

وياما شكن من خيلهم كنس الفيح

وياما ثنوهن للكسير العطيبي

وعند الملاقا للمجوخ ذوابيح

بحدبن لغاها بالملاقا رهيبي

وديبهم لاشك مالي مروايح

ظروفي صعيبه والزمن منتحيبي

ولو ينرجع مافات بالصوت لاصيح

لاشك أنا أدري مال صوتي مجيبي

وأقفت بي الأيام عنهم مدابيح

وياعل ما هو من قرادة نصيبي

وتلعب بنا الأيام لعب المسابيح

ومن جورهن قلب المفكر يشيبي

وعلمي بشوفتهم وأنا أقوم وأطيح

سني صغير ولاعرفت المصيبي

ولوكان دمع العين للخافق يريح

لهل دمعي لويصل حد جيبي

وياطير يا اللي بالهواء تتبع الريح

بالله وصل لي سلام الاديبي

وأن سايلو عن حالتي بالتباريح

عطهم خبر قبل الليال أتغديبي

وليا نشدوك وشفت منهم تلاميح

عسى الخبر من يمهم لي تجيبي

الشاعر الكبير جزا بن صالح الحربي

امل الوجار وخلو الباب مفتوح / محمد بن شلاح

قصة قصيدة محمد بن شلاح المطيري :

القصيدة وقصتها يرويها بنفسه بقوله : في عام 1384هـ قمت ببناء منزلي الكائن بحي الشرفية بمدينة جدة وعملت غرفة في مقدمة المنزل وضعت فيها « وجاراً » وهو ما تشتعل فيه النار وتعمل فيه القهوة كنت فرحاً بهذا الوجار ، كنت أفتح الباب الخارجي ، وكل من يمر بالشارع يشاهد الرجال والدلال وكان غريباً في وقته ، و كان الجار يدخل والضيف يدخل والكل لا يستحيي لأن فتح الباب معناه الترحيب والإذن بالدخول.
يقول ابن شلاح كانت جدة في هذا التاريخ 1384هـ ليست كجدة الآن من توفر الفنادق والشقق السكنية وحتى المطاعم قال ، وفي ثالث أيام عيد الفطر المبارك وعندما صليت الصبح كالعادة فتحت الباب ، ودخلت إلى داخل المنزل ، وكان عندنا رجل يقال له جميل « افداوي » شب جميل النار وأخذ يعمل القهوة ، وإذا برجل يخرج من المسجد ويدخل عليه « لأن الباب مفتوح » رحب به جميل وسأله هل تعرف صاحب البيت ؟ قال الرجل : لا والله لكني خرجت من المسجد ، ورأيت جميع الأبواب مغلقة ما عدا باب هذا البيت ، واستحيت لا أطرق الأبواب أو أنادي فدخلت وأنا شمري من قرى حائل أبحث عن إبني في مدارس الثغر ، ومن هو صاحب البيت ؟ قال جميل هذا رجل مطيري
كل هذا الحوار الذي جرى بين جميل والشمري استمعته وأنا خلف الجدار عندما قال الشمري إستحييت ألا أنادي فحضر لي مطلع قصيدة وهو :

أمل الوجار وخلوا الباب مفتوح
خوف المسير يستحيي لا ينادي

رجعت إلى غرفتي وكتبت هذا البيت ، ثم عدت ودخلت عليهما ورحبت بالضيف الشمري الذي قال « تراي ما نيب ضيف لا
تتعبون » قال إبن شلاح قمنا بالواجب وبحثنا عن إبنه واحضرناه له وذبحنا خروف العيد وتغدينا ، ثم سافر هو وابنه وقد بقي هذا البيت عندي أي بيت الشعر ستة أشهر ، ثم بعد ذلك بنيت عليه قصيدتي التالية « قصيدة أمل الوجار » وإليك القصيدة .

وقال هـــذه القصيـــدة :.

أمل الوجار وخلوا البـاب مفتـوح
خوف المسير يستحـي مـا ينـادي
نبغي الى جاء نازح الـدار ملفـوح
وشاف البيوت مصككة جاك بـادي
يقلط لديوان به الصـدر مشـروح
ورزقه على رازق ضعاف الجرادي
يا نمر ما في صكت الباب مصلوح
ولا هي بلنـا يـا مضنـة فـوادي
تصلح لمخلوق يبي يستـر الـروح
ناشي عليهـا معتمدهـا اعتمـادي
يا نمر لو المرجله سـدو مسـدوح
كـل نقزهـا حـر ولا بــرادي
لكنها من دونهـا المـر مطـروح
وارض تبي من بذر فعلك سمـادي
رجال تقصيره مع الناس مسمـوح
لا حيث ماله في القديمـة شـدادي
ورجال تقصيره مع الناس مفضوح
وكل يقول النـار تخلف الرمـادي

ان غاب وصّى و ان حضر تقصّى

في زمن الإمام *فيصل بن تركي آل سعود* كان جالس في مجلسة الكبير وضيوفه الكثيرون ومنهم الشعراء وكبار التجار ومن هؤلاء التجار *رجل عنزي* قد عاد من رحلة سفر طويلة مع قافلة يقودها بنفسه من ثلاثمئة رجل فقال الأمير فيصل للتاجر العنزي : *احكي لنا ما اغرب شي شاهدته في سفرتك الطويلة ؟؟؟* فقال التاجر : اغرب ما صادفني اني اقبلت على مدينة من المدن وفيها قصر كبير فخم وقابلني رجل مبتسم فرحب بي وسلم علي وعينيه تضحكان ثم قال : تفضلوا انتم ضيوفي ادخلوا قصري قد عزمتكم على العشاء *ونحن ثلاثمئة رجل* فبصراحة كنا مرهقين من السفر والرجل عزمنا فدخلنا ، نحن وجمالنا فاستقبلنا الخدم وادخلونا في المجالس والحوش فامتلأت وجلسنا كلنا ومرت ساعة ثم ساعتين والخدم يدورون علينا بالقهوة وبعد ثلاث ساعات او اربع وضعوا لنا العشاء في بساط طويل جدا وكرم رهيب ثم وقفت في مدخل المجلس إمرأة متغطية بالكامل بحجابة ورحبت بنا ، وقالت : يا هلا والله ثم هلا من الصمان الى الدهنا *اقلطوا على حلال الذي اذا غاب وصى وإذا حضر تقصى* فتعجبنا كيف ترحب بنا إمرآة على العشاء واين صاحب البيت الذي عزمنا فوقفت وسآلتها اين صاحب الدار الذي عزمنا واقسم علينا فقالت : *صاحب البيت مسافر وانتم ضيوفه واكرامكم واجب وحياكم الله * وخرجت فعرفت ان الذي عزمنا ليس صاحب البيت بل رجل حاقد يريد احراج صاحب المنزل بدعوة هذا العدد الهائل من الرجال لبيته بدون استعداد مسبق ولكن الزوجة كانت نعم الزوجة ادارت المنزل وطلبت من الخدم فذبحوا وطبخوا وقدموا لنا خير عشاء ودعناهم ونحن محرجين *هذا اغرب ما مر علينا بسفرتنا* فقال الامير فيصل : ولمن كان ذلك القصر ؟؟؟ فقال العنزي : *القصر لزيد الخشيم الخالدي* فاشار الامير الى احد الرجال الجالسين على يمينه وقال : هذا هو زيد الخشيم الخالدي *وهنا تعانق الرجلان* وهذا الشخص الحاقد الذي دبر هذا المقلب اراد الاساءة لصاحب القصر ولكن هذه الحادثة خلدت سيرة *زيد الخالدي وزوجته نورة التميمي* وصارت كلمتها ( *اقلطوا على حلال الذي اذا غاب وصى واذا حضر تقصى* )  كلمات خالدة عند العرب في ارقى المناسبات والاجتماعات وخلدت هذه الحادثة اسماء اصحابها فسبحان الله عدوهم اراد الاساءة لهم فخلد ذكرهم بسببه الفائدة من القصة *الحاسد قد يصنع لك مجداً لم تكن تتوقعه*

هكذا كنا و الحمدلله على مانحن فيه

(ما بين الزلفي والمجمعة) يروي الشيخ محمد الفراج قصة سمعها من أحد كبار السن حدثت في قرية قريبة من مدينة الزلفي في المملكة العربية السعودية قال: “هلّ علينا رمضان وليس عندنا ما توقد عليه نار ولا تمر, فخشيت أن ينقضي شهر رمضان ويحل العيد وليس عندنا لا تمر ولا طعام, فضاقت بي الدنيا, وقلت: أذهب واحتطب من إرطى النفود لأبيعها على القرى المجاورة.. والارطى عبارة عن عروق شجر تستخرج من تحت رمال النفود بصورة سطحية وليست عميقة تستخدم بدل الفحم ، أضاف: بقيت أياما احتطب في نهار الصيام من نفود الضويحي حتى استطعت ان أحمل راحلتين من خشب الإرطى فسِرتُ بالناقتين إلى سوق مدينة المجمعة لأبيع الحمولة, لكن السوق شبه خال وخامل, ويبدو أن البلوى عامة والكساد شامل, وأنا على أمر عظيم من الجوع والجهد والسهر والبرد, فأذّن الظهر ، وما وقف عليّ أحد يرغب بالشراء, صليت الظهر ورجعت ومكثت إلى العصر, ثم صليت العصر, ومكثت أنتظر, ثم أذّن المغرب, وحلّ الظلام ، وأنا لا زاد ولا مأوى ، وبينما أنا في همّي وتفكيري …. إذ مر بي رجل كبير متأبطاً بشته مستعجل الخطى ليدرك فطوره, فالتفت إلي وقال: يا ولدي إن مكثت هكذا فإنك ستمرِح في مكانك عند ناقتيك, أي ستنام في مكانك, ولكن أشير عليك برأي. قلت: بلى والله ما أحوجني إليه,قال: هذا قصر الامير ابن عسكر ألا تراه واشار اليه ؟ قلت: بلى, قال: فاذهب واهده حطبك لعلك تجد ولو فطوراً تفطر به, فوجهت راحلتي الى ابن عسكر, فلما رأى رجاله فتحوا باب القصر الطيني حيث تدخل المطايا وقلت: هذا الارطى هدية للأمير, فحلوا حبال الأحمال ووضعوها, واطعموا الدواب ودلوني على مضيف الأمير, فما كان أسرع حتى حضر الأمير وسلم, ووضع التمر بين يدي, وكان أذان المغرب قد حل, فهجمت على التمر, فلولا الحياء لأكلت التمر واناءه وابن عسكر يرمقني بطرفه, ثم قمنا إلى الصلاة فصلينا المغرب, ثم قدم الجريش بالسمن فقلت في نفسي يكفيني والله هذا, من أسعد مني اليوم! فأكلت وأكلت حتى شبعت, ثم نظرني الأمير وقال: من أين يا ولدي؟ قلت: من الزلفي ومعي لك صوغة (أي هدية) قال: أيش هي يا ولدي؟ قلت حمل ناقتين من أرطى نفودنا بالزلفي, قال: مقبولة يا ولدي, وما أدراك بأننا محتاجون إلى الحطب, قال هذا لي من أدبه, رحمه الله, وإلا فحوشه مليان حطبا, ثم قلت: أسلم عليك أيها الأمير في أمان الله, وهممت بالخروج فإذا هو يستوقفني ويقول: هذه “عرقتك” أي أجرك, فلما عددتها إذا هي عشرة ريالات فضة, فكدت أخر من الفرح وقلت في نفسي من أسعد مني ، أنا اليوم ملك, وذهبت إلى المسجد وصليت العشاء ومكثت فيه, ثم صليت القيام في المجمعة ونمت في المسجد حتى إذا أصبحنا ذهبت إلى السوق ووقفت على بائع التمر فسلمت عليه فاذا هو يقرأ من مصحفه قلت له: أريد تمراً, قال ما عندي تمر, فأخرجت النقود, قال: الآن نعم, فملأت كيسين كبيرين من الخام تمراً, ثم اشتريت كسوة لأمي وزوجتي ونعلين لهما, وقفلت عائداً إلى أهلي وموطني الزلفي, فدخلت البيت ورأت امي الأحمال من التمر فصاحت حسبي الله عليك حسبي الله عليك, قلت : لم يا أمي ؟! قالت: عشنا أعمارنا في ستر الله وآخرتها تسرق, تريد أن تؤكلنا الحرام ؟ من أين لك ثمنها, فأجلستها وقصصت عليها الخبر, وأريتها بقية الدراهم. وقلت لها: يا أماه الحمد لله لدينا تمر يكفينا الشهر والعيد ومدة بعدهما, فحمدت الله وشكرته, وقلت: الآن أستريح قبل الصلاة, فاسندت ظهري للجدار وعيني على أكياس التمر خوفا عليه, وأخذت غفوة بسيطة, ثم فتحت عيني فإذا لا يوجد أمامي غير كيس واحد منقوص, فصرخت: يا أمي أين التمر؟؟ فضحكت وقالت: قسّمتُ كيسا ، وبقي بعض البيوت ما نالها شيء ففتحت الكيس الآخر ، والله يا ابني ما فيه بيت من بيوت الجيران إلاّ ويتسحرون الآن على تمرك . هنا تلاشى فزعي وغضبي وقلت: الحمد لله ياالله كيف كانوا وكيف أصبحنا الآن, يا ليت شبابنا يعلمون قدر النعمة التي هم فيها, فيحرصون عليها بشكر الله وبحمده وتقواه. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

من لا يقاسم في الطعام الذيابه

كل بيت في هذي القصيدة درس مستقل من دروس الحياه
كيف لا وهي من انتاج الشاعر الفذ شاعر النظم و المحاورة صاحب الفكر الراقي و الخيال الواسع شاعر له نهجه الخاص ومدرسته الشخصية المستقله التي اسسها بنفسه روافدها الثقافة و الاطلاع و الذكا
رحم الله شاعرنا مطلق الثبيتي و اليكم احدا قصائده
 
من لا يقاسم  فالطعام الذيابه
يموت جوع ولقمته مشتهيها 
ومن طق باب الناس ينطق بابه 
 و يذكّرونه في علومِ نسيها
ومن لاتفقد كل جابه وجابه 
لا جاته الزلات يصبر عليها
ومن لايثمن فالمجالس جوابه 
 الطيّبه يبطي وهو يحتريها
و اللي  يضيع  فالملاقا ركابه 
يجلس ويتركها لمن يمتطيها
ومن لايصد القوم ماينغزى به 
والنايفات  يموت  ما يعتليها
واللي يسولف في ظهور القرابه 
اخير منه اللي  تحني  يديها
واللي يقيّل في بيوت الخرابه 
 لو تطرده  منها يروح  ويجيها
وان مات والا عاش محدٍ درى به
يجهل  علوم  الطيب لو يدعيها 
ومن لايهاب الناس محدٍ يهابه 
ويرضى بها من هو لغيره رضيها
واللي يحسب الرزق يؤخذ نهابه 
 اليا انهبوه  القوم لا يرتجيها 
ومن لايفصّل فوق جسمه ثيابه 
 ياشين  لبستها  بعد  يشتريها
والفعل يفرق والملامح تشابه 
 ولا للمواقف غير من يحتميها
واللي كلامه سيف صدره نصابه 
 و قدام ينطق كلمته يحتسيها
وكلن تسجل سيرته في كتابه 
اما لها و الا تسجل عليها
 
الشاعر   مطلق الثبيتي رحمه الله

 

من روائع ابن زيدون

( ابن زيدون ) من شعراء العصر الأندلسي ومن روائعه أضْحَـى التّنائـي بَديـلاً عـنْ تَدانِيـنَـاوَنَـابَ عَـنْ طـيـبِ لُقْيـانَـا تجافيـنَـا ألاّ وَقَـد حـانَ صُبـحُ البَيـنِ صَبّحَـنـاحَـيْـنٌ فَـقَـامَ بِـنَـا للحَـيْـنِ نَاعيِـنَـا مَـنْ مبـلـغُ الملبسِيـنـا بانتزاحِـهـمُحُزْنـاً مـعَ الدهـرِ لا يبلـى ويُبْليـنَـا أَنَّ الزَمـانَ الَّـذي مــازالَ يُضحِكُـنـاأُنـسـاً بِقُربِـهِـمُ قَــد عــادَ يُبكيـنـا غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَـوْابِـأنْ نَـغَـصَّ فَـقـالَ الـدهـر آميـنَـا فَانحَـلّ مـا كـانَ مَعقُـوداً بأَنْفُسِـنَـاوَانْبَـتّ مـا كـانَ مَـوْصُـولاً بأيْدِيـنَـا وَقَـدْ نَكُـونُ وَمَـا يُخـشَـى تَفَرّقُـنـافاليـومَ نحـنُ ومَـا يُـرْجـى تَلاقيـنَـا يا ليتَ شعـرِي ولـم نُعتِـبْ أعاديَكـمهَلْ نَـالَ حَظّـاً مـنَ العُتبَـى أعادينَـا لـم نعتقـدْ بعدكـمْ إلاّ الوفـاء لـكُـمْرَأيــاً ولَــمْ نَتَقـلّـدْ غَـيــرَهُ دِيـنَــا مـا حقّنـا أن تُقِـرّوا عيـنَ ذي حَسَـدٍبِنـا ولا أن تَـسُـرّوا كاشِـحـاً فِيـنَـا كُنّـا نـرَى اليَـأسَ تُسْلِينـا عَوَارِضُـهوَقَـدْ يَئِسْنَـا فَـمَـا للـيـأسِ يُغْرِيـنَـا بِنْتُـم وَبِـنّـا فَـمـا ابتَـلّـتْ جَوَانِحُـنَـاشَـوْقـاً إلَيـكُـمْ وَلا جَـفّـتْ مآقِيـنَـا نَـكـادُ حِـيـنَ تُنَاجِـيـكُـمْ ضَمـائـرُنـايَقضـي علَينـا الأسَـى لَـوْلا تأسّينَـا حَـالَـتْ لِفقـدِكُـمُ أيّـامُـنـا فـغَــدَتْسُـوداً وكانـتْ بكُـمْ بِيـضـاً لَيَالِيـنَـا إذْ جانِـبُ العَيـشِ طَلْـقٌ مـن تألُّفِـنـاوَمَرْبَـعُ اللّهْـوِ صَـافٍ مِـنْ تَصَافِيـنَـا وَإذْ هَصَرْنَـا فُنُـونَ الـوَصْـلِ دانـيـةًقِطَافُهـا فَجَنَيْـنَـا مِـنْـهُ مــا شِيـنَـا ليُسـقَ عَهدُكُـمُ عَهـدُ السّـرُورِ فَمـاكُـنْـتُــمْ لأروَاحِــــنَ‍ا إلاّ رَيـاحـيــنَ‍ا لا تَحْسَـبُـوا نَأيَـكُـمْ عَـنّـا يغـيّـرُنـاأنْ طالَـمـا غَـيّـرَ الـنّـأيُ المُحِبّيـنَـا وَاللهِ مَــا طَلَـبَـتْ أهْـواؤنَـا بَـــدَلاًمِنْكُـمْ وَلا انصرَفـتْ عنـكـمْ أمانيـنَـا يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ بهمَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَـا وَاسـألْ هُنالِـكَ: هَـلْ عَنّـى تَذكُّرُنـاإلـفـاً تـذكُّـرُهُ أمـسَــى يعنّـيـنَـا؟ وَيَــا نسـيـمَ الصَّـبَـا بـلّـغْ تحيّتَـنَـامَنْ لَوْ على البُعْـدِ حَيّـا كـان يحيِينـا فهـلْ أرى الدّهـرَ يقضينـا مساعفَـةًمِنْـهُ وإنْ لـم يـكُـنْ غـبّـاً تقاضِيـنَـا رَبـيـبُ مُـلـكٍ كَــأنّ الـلَّـهَ أنْـشَـأهُمِسكـاً وَقَـدّرَ إنشـاءَ الـوَرَى طِيـنَـا أوْ صَـاغَـهُ وَرِقــاً مَحْـضـاً وَتَـوجـهُمِـنْ نَاصِـعِ التّبـرِ إبْداعـاً وتَحسِيـنَـا إذَا تَـــــأوّدَ آدَتْـــــهُ رَفـاهِــيّــةًتُـومُ العُقُـودِ وَأدمتَـهُ الـبُـرَى لِيـنَـا كانتْ لَهُ الشّمـسُ ظئـراً فـي أكِلّتـهبَــلْ مــا تَجَـلّـى لـهـا إلاّ أحايِيـنَـا كأنّمـا أثبتَـتْ فــي صَـحـنِ وجنـتِـهِزُهْــرُ الكَـوَاكِـبِ تَعـوِيـذاً وَتَزَيِيـنَـا مـا ضَـرّ أنْ لـمْ نَكُـنْ أكفـاءه شرَفـاًوَفـي المَـوَدّة ِ كـافٍ مِـنْ تَكَافِيـنَـا يـا رَوْضَـة ً طالَمـا أجْنَـتْ لَوَاحِظَـنَـاوَرْداً جَـلاهُ الصِّبـا غـضّـاً وَنَسْرِيـنَـا ويَـــا حـيــاةً تملّـيْـنَـا بزهـرَتِـهَـامُـنـى ً ضـروبَـاً ولــذّاتٍ أفانـيـنَـا ويَـا نعِيمـاً خطرْنَـا مِــنْ غَضـارَتِـهِفي وَشْيِ نُعْمَى سحَبنـا ذَيلَـه حينَـا لَسـنـا نُسَمّـيـكِ إجْــلالاً وَتَـكْـرِمَـةًوَقَـدْرُكِ المُعْتَلـي عَـنْ ذاك يُغْنِيـنَـاإذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ فـي صِفَـةٍفحسبُنـا الوَصْـفُ إيضَـاحـاً وتبْييـنَـا يـا جنّـة َ الخـلـدِ أُبدِلـنـا بسدرَتِـهـاوالكوثـرِ العـذبِ زقّومـاً وغسليـنَـا كأنّنَـا لــم نـبِـتْ والـوصـلُ ثالثُـنَـاوَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفـانِ وَاشينَـا إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقـاءُ بكـمْفي مَوْقِفِ الحَشـرِ نَلقاكُـمْ وَتَلْقُونَـا سِـرّانِ فـي خاطِـرِ الظّلمـاءِ يَكتُمُنـاحتـى يكـادَ لسـانُ الصّبـحِ يفشيـنَـا لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْعنـهُ النُّهَـى وَتركْنـا الصّبْـرَ ناسِينَـا إنّا قرَأنا الأسَى يـوْمَ النّـوى سُـورَاًمَكتـوبَـةً وَأخَـذْنَـا الصّـبـرَ تلقـيـنـا أمّـا هــواكِ فـلـمْ نـعـدِلْ بمَنْهَـلِـهِشُرْبـاً وَإنْ كــانَ يُرْوِيـنَـا فيُظمِيـنَـا لـمْ نَجْـفُ أفـقَ جمـالٍ أنـتِ كوكبُـهُسالِيـنَ عنـهُ وَلــم نهـجُـرْهُ قالِيـنَـا وَلا اخْتِـيـاراً تَجَنّبْـنـاهُ عَــنْ كَـثَــبٍلكـنْ عَدَتْنَـا عـلـى كُــرْهٍ عَوَادِيـنَـا نأسَـى عَليـكِ إذا حُثّـتْ مُشَعْشَـعَـةًفِيـنـا الشَّـمُـولُ وغنَّـانَـا مُغنّـيـنَـا لا أكْؤسُ الـرّاحِ تُبـدي مـن شمائِلِنَـاسِيّمـا ارْتـيـاحٍ وَلا الأوْتــارُ تُلْهِيـنَـادومي على العهدِ ما دُمنـا مُحافِظـةًفالحـرُّ مَـنْ دانَ إنْصافـاً كمـا ديـنَـا فَمـا استعضْنـا خَليـلاً منـكِ يحبسُنـاوَلا استفـدْنـا حبِيـبـاً عـنـكِ يثنيـنَـا وَلَـوْ صبَـا نحوَنَـا مـن عُلـوِ مطلعـهبدرُ الدُّجى لم يكـنْ حاشـاكِ يصبِينَـا أبْكـي وَفـاءً وَإنْ لـم تَبْذُلـي صِـلَـةًفَالطّيـفُ يُقْنِعُـنَـا وَالـذّكـرُ يَكفِيـنَـا وَفي الجَـوَابِ مَتَـاعٌ إنْ شَفَعـتِ بـهِبيضَ الأيادي التـي مـا زِلـتِ تُولينَـا إليـكِ منّـا سَـلامُ الـلَّـهِ مــا بَقِـيَـتْصَبَـابَـة ٌ بِــكِ نُخْفِـيـهَـا فَتَخْفِـيـنَـا اختيار ونقل الشاعره سلمى القرني عضو رابطة الإبداع الخليجي